الشيخ الجواهري
390
جواهر الكلام
إمكان اختصاصه بالعامة الذين لا يعرفون وجوب طواف النساء ، وإرادة المنة على المؤمنين بالنسبة إلى نسائهم الغير العارفات ، وكون المراد أن الاتفاق على فعل طواف الوداع سبب لتمكن الشيعة من طواف النساء ، إذ لولاه لزمتهم التقية بتركه غالبا وعلى كل حال فلا تحل له النساء بدونه حتى العقد سواء كان المكلف به رجلا أو امرأة ، ويحرم حينئذ عليها تمكين الزوج كما تقدم ذلك كله في أحكام الاحرام ، نعم الظاهر اختصاص اجزاء الاستنابة بما إذا لم يكن الترك عمدا ، أما معه فالأصل يقتضي وجوب الرجوع بنفسه كما صرح به في الدروس . ( و ) كيف كان ف ( لو مات ) ولم يقضه بنفسه أو بغيره ( قضاه وليه ) بنفسه أو بغيره كما في النافع ومحكي النهاية والسرائر ( وجوبا ) بلا خلاف أجده فيه ، لما سمعته من النص ، بل ظاهر صحيح معاوية ( 1 ) إجزاء فعل الغير عنه وإن لم يكن باستنابة من الولي ، ولا بأس به ، لأنه من قبيل الديون ، والله العالم . المسألة ( الخامسة من طاف كان بالخيار في تأخير السعي ) ساعة ونحوها بل ( إلى ) زمان سابق على صدق اسم ( الغد ) بلا خلاف أجده فيه ، للأصل وصحيح ابن مسلم ( 2 ) سأل أحدهما ( عليهما السلام ) " عن رجل طاف بالبيت فأعيى أيؤخر الطواف بين الصفا والمروة ؟ فقال : نعم " وصحيح ابن سنان ( 3 ) على ما في التهذيب سأل أبا عبد الله عليه السلام عن رجل يقدم حاجا وقد اشتد عليه الحر فيطوف بالكعبة أيؤخر السعي إلى أن يبرد ؟ فقال : لا بأس به ، وربما فعلته ، قال : وربما رأيته يؤخر السعي إلى الليل " ورواه في الكافي والفقيه إلى
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 58 من أبواب الطواف الحديث 2 ( 2 ) الوسائل الباب 60 من أبواب الطواف الحديث 2 - 1 ( 3 ) الوسائل الباب 60 من أبواب الطواف الحديث 2 - 1